عربى | English | Français
  الصفحة الرئيسية
  افتتاحية الموقع
  عن المحكمة
  وثائق المحكمة
  أعضاء المحكمة
  البحث فى أحكام المحكمة
  جلسات المحكمة
  مجلة الدستورية
  المحكمة فى أرقام
  الركن الإعلامى
  خريطة الموقع
  اتصل بنا
  المواقع ذات الصلة
  تسجيل دخول السادة المستشارين
  الاحتفال القومي العالمي بمرور أربعين عاما على القضاء الدستوري المصري
 جولة تخيلية فى أروقة المحكمة
 
قضية رقم 3 لسنة 21  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "منازعة تنفيذ"
 مبادئ الحكم:   دعوى - منازعة تنفيذ
نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 4 أغسطس سنة 2001 الموافق الرابع عشر من جمادى الأولى سنة 1422ه

برئاسة السيد المستشار / محمد ولى الدين جلال             رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح

وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو جاد            رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن                        أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3  لسنة 21 قضائية "منازعة تنفيذ "

المقامة من

السيدة / فاتن محمد محمود منير جادو

ضد

السيد رئيس هيئة النيابة الإدارية

الإجراءات

بتاريخ السادس من ديسمبر سنة 1999، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلبا للحكم بتفسير حكمها الصادر بجلسة 5/12/1998 فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية دستورية وذلك لبيان نطاق أثره من حيث الزمان، ومدى سريان هذا الأثر فى دعاوى بطلان الأحكام النهائية الصادرة قبل صدوره ·

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها ·

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها ·

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم ·

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة ·

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية كانت تشغل وظيفة وكيل نيابة بهيئة النيابة الإدارية، وبتاريخ 8/3/1993 صدر قرار مجلس الصلاحية بالهيئة بنقلها إلى وظيفة غير قضائية، فطعنت فى هذا القرار بالطعن رقم 4468 لسنة 39 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا، التى قضت برفضه،  فأقامت المدعية الطعن رقم 94 لسنة 41 قضائية ابتغاء القضاء ببطلان ذلك الحكم أمام ذات المحكمة، التى تراءى لها من وجهة مبدئية مخالفة بعض نصوص قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية - التى حددتها - لأحكام الدستور ؛ ومن ثم فقد قررت بجلسة 28/3/1998، وقف الدعوى وإحالة المسألة الدستورية المثارة إلى المحكمة الدستورية العليا، فقيدت بجدولها برقم 83 لسنة 20 قضائية دستورية، وبجلسة 5/12/1998 قضت هذه المحكمة بعدم دستورية نصوص المواد 38 مكرراً (3) و 39 و 40 من قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية رقم 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989، وذلك فيما تضمنته من أن يرأس مجلس التأديب رئيس الهيئة الذى طلب إقامة دعوى الصلاحية أو الدعوى التأديبية · وإذ عُجَّل السير فى الدعوى الموضوعية، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا فى 27/9/1999 برفضها ؛ تأسيساً على أن الحكم بعدم الدستورية لاينسحب أثره على المدعية، بعد أن استقر مركزها القانونى بالحكم المطلوب إبطاله ؛ مما دفع المدعية إلى إقامة دعواها الراهنة بطلباتها سالفة الذكر ·

وحيث إن المحكمة - بما لها من هيمنة على الدعوى - هى التى تعطيها وصفها الحق، وتكييفها الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك الطلبات المطروحة فيها ؛ مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها ؛ وكانت المدعية إنما تهدف من دعواها إلى المضِّى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا - سالف الذكر - وعدم الاعتداد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بتاريخ 27/9/1999، باعتبار أنه يشكل عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 83 لسنة 20 قضائية بالنسبة للمدعية ؛ ومن ثم، فإن دعواها هذه تندرج  فى عداد المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى مفهوم المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979·

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام  المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها بعدم الدستورية ؛ أن يكون تنفيذ الحكم لم يتم وفق طبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه ؛ وتعطل بالتالى  أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان · ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ ؛ تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها ؛ ولايكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها · بيد أن تدخل هذه المحكمة  لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها فى  الدعاوى الدستورية ؛ وتنال من جريان آثارها ؛ إنما يفترض أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى  نتائجها - قد حالت فعلا، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحا مكتملا،  أو مقيدة لنطاقها، على أن يكون مفهوماً أن التنفيذ لايبلغ غايته إلا إذا كان كافلاً انسحاب أثر الحكم إلى يوم صدور النص المقضى بإبطاله ؛ فإذا أعاق انسيابه أى عارض، ولوكان تشريعاً أو حكماً قضائياً ؛ جاز لهذه المحكمة التدخل لا لإعمال هذا الأثر بنفسها،  وإنما لترفع من طريقه ذلك العارض، وسبيلها إلى ذلك - تعينها عليه سلطات الدولة كل فى مجال اختصاصها - الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطَّل مجراه، لأنه لايعدو - وإن كان حكماً قضائياً باتاً  - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء ؛ وامتثالاً لهذا الحكم، تسترد محكمة الموضوع ولايتها فى إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية على كل ذى شأن ؛ ولايَصُدَّنها عن ذلك  عمل سابق لها، كان مُحدِّداً لأثره على غير جادة القانون، أو حائداً به عن استقامته، بعد أن أسقطه الحكم الآمر بالمضى فى التنفيذ، إذ الساقط لايعود · متى كان ذلك، وكانت النصوص المقضى بعدم دستوريتها من قانون النيابة الإدارية سالف الذكر، والتى انبنى عليها قرار مجلس الصلاحية بنقل المدعية إلى وظيفة غير قضائية - وهو ماينحل فصلاً لها من وظيفتها السابقة ذات الطبيعة القضائية - لاتزال تنتج أثرها فى حقها، بما يقيم مصلحتها الشخصية والمباشرة فى منازعة التنفيذ الراهنة، فقد بات متعيناً القضاء بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية دستورية، وترتيب آثاره  كاملة بلا أمْت ولاعوج، بما فى ذلك عدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بتاريخ 27/9/1999 فى الطعن رقم 94 لسنة 41 قضائية، بحسبانه عقبة مادية أعاقت تنفيذ الحكم الصادر فى المسألة الدستورية وانحرفت بجوهره، وحَدَّت من مداه · ومؤدى كل أولئك ولازمه، انعدام أى أثر لنصوص المواد 38 مكرراً (3) و 39 و 40 من قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1958 والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 فى النطاق الذى حَّدده الحكم الصادر عن هذه المحكمة فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية " دستورية " فى منطوقه وأسبابه المكملة له، وذلك فى مجال تطبيقها على المدعية· ولاينال مما تقدم، سبق صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا فى الدعوى رقم 4468 لسنة 39 قضائية ؛ برفض الطعن على قرار مجلس الصلاحية بنقل المدعية إلى وظيفة غير قضائية، بعد أن غضّت المحكمة التى أصدرت ذلك الحكم طرفها عنه بقرارها الآمر بتاريخ 28/3/1998 بوقف دعوى البطلان الأصلية الرقيمة 94 لسنة 41 قضائية، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا، تربصاً لقضائها الفاصل فى دستورية المواد سالفة الذكر، ليستبين على هديه مدى سلامة تشكيل مجلس الصلاحية الذى أبرم الحكم السابق قراره، حتى تحدد المحكمة المحيلة نصيب حكمها ذاك من الصحة أوالبطلان، ولتنجلى بالبناء عليه حقيقة المركز القانونى للمدعية، وماإذا كان القرار الصادر بفصلها صادراً من سلطة تملك من زاوية دستورية إصداره أم أنها سلطة غاصبة ومنتحلة ؛ سيما وأن المشرع حين أوجب هذا الوقف إنما تغيا  - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - توكيد حقيقة أن الترضية القضائية المتمثلة فى الحكم بعدم الدستورية، باعتبارها الفائدة العملية الناجمة عن الدعوى الدستورية، يتعين أن يجنيها كل ذى شأن من أطرافها، ضماناً لفعالية حق التقاضى ؛ بمالايستقيم معه أن تنقض المحكمة المحيلة غزلها بيدها، أو أن تحرم المدعية - من دون الناس كافة - من قطف ثمرة استعمالها حقها الدستورى فى اللجوء إلى القضاء، وإلا استحال هذا الحق لغواً ؛ ولغدت الإحالة - من محكمة الموضوع - إلى هذه المحكمة بدورها عبثاً ، وهو مايناقض أحكام المادتين  68 و72 من الدستور ·

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة  بالمضِّى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1998 فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية دستورية، ومايترتب على ذلك من آثار ·

جميع الحقوق محفوظة © 2010 المحكمة الدستورية العليا - جمهورية مصر العربية - صمم بواسطة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار